
كانت متعبة من عناء السفر حيث كانت مسافرة فى رحلة طويلة لتعود من جديد وسط اهلها بعد غياب مدة فى عملها
وبدات تبدل ملابسها وتستعد للاسترخاء والنوم وفعلا ذهبت لمكان نومها دون ان تضع اى زاد فى فمها
وفجأة
بدات القصة
بدات القصة بسماع صوتها الحنون الدافى الذى لايوجد له مثيل فى رقتة ونعومتة وحنانة واتضح كل هذا فى اول كلمة نطق بها لسانها
"الووو"
محدش بيرد
"الووو"
برضو محدش بيرد
وضعت السماعة وعادت مرة اخرى لتخلد فى نومها
سمعت رنين التليفون مرة اخرى وردت من جديد بنفس الرقة والنعموة والحنان
"الووو"
وسمعت صوت اخر وصفتة بالصوت الملائكى
سمعت صوت رجل ولكنة وضع فية الرقة والعذوبة قائلا
"الووو سلام عليكم"
ردت فى عجالة
" وعليكم السلام مين معايا"
قالها" يا فندم انا الرقم ده متسجل عندى ياريت اعرف مين حضرتك"
قالت"يافندم الرقم ده مش متسجل عند حضرتك وياريت تسيبنى فى حالى عشان انا تعبانة جدا من السفر"
قالها"انا اسف جدا انى بتصل بس والله زى مابقول لحضرتك كدة يمكن نكون اقارب والاسم اتمسح من عندى لما غيرت الموبيل"
لما اخد الحديث وقت واصبح هناك مجال فى الكلام اعجبت بطريقة كلامة واسلوبة واحبت عذوبة صوتة واحبت ان تتحدث معه ولكن لم توضح هذا حيث انها ذات شخصية قوية ولا تود ان يرا احد ضعفها وكانت تضع سور من ذهب حول نفسها حيث لايستطيع احد اقتحامها
فتحدثت باسلوب جذاب ولكنة مغلف بالقسوة والقوة والعنف حتى لا تغير مبدأها
قالت"يعنى انت عاوز تفهمنى ان رقمى متسجل عندك مش غريبة دى"
من هذا الحوار يتضح انها تصده لكن فى الواضح والمفهوم انها بتعطية مساحة من الوقت للتحدث وتفتح مجال للتحاور
وبدأوا فى التعارف و تبادل الحديث ولقد اعجب باسلوبها القوى فى الكلام واحب ان يعرف ما وراء هذا التناقض
صوت جميل واسلوب قوى
لكو ان تتخيلو مدة هذه المكالمة
لن تصدقو هذا الرقم
دامت هذه المكالمة مدة لاتقل عن "48" ساعة غير متواصلة
حيث كان يتركها للصلاه او للانشغال فى العمل الذى قام باهمالة حتى يعرف
من تلك التى تضع قلبها بين يديها تحركة كيفما شاءت والتى تضع حولها سور من ذهب
والتى تعتقد انه لايستطيع احد اقتاحمها
ولكنها بدت فى منتهى الضعف استطاع ذلك الرجل ان يكسر السور الذهبى ويقتحمها ويكتشف نقاط ضعفها
ويعرف انها فى منتهى الرقة والعذوبة والحنان التى لاتريد ان يعرف به احد
عرف عنها انها رغم القوة التى تظهر بها والتمرد الذى يبو عليها الا انها فى منتهى الضعف
ومصدر قوتها هو ضعفها
خضعت له ولكل ما قاله
استسلمت وسلمت قلبها
وطلبت منة ان تراه بعينها
هل تصدقو معى ان الفتاه التى تصف نفسها بانها بلا قلب وانها لن تحب وانها ليها القدرة على ان تحطم اى قلب
من قلوب الرجال
هل تصدقو ان هذه الفتاه تكون بكل هذا الضعف وتستسلم لقب احستة فى وقت لا ينبغى ان نقول علية وقت قصير
لانة وقت اقصر من القصير
راته بعينها
شاهدت صفاء وجهة وهدوء ملامحة واسترخت اعصابها حين نظرت فى عينة
وبدات تتامل ملامحة وتحاول ان تتخيلة حين كان يكلمها
هو راى البراءة والدفئ والحنان والرقة والنعومة
رأى الجمال والانوثة والعطف والحب
نظر فى عينيها ووجد أنة صغير جدا امام انوثتها وجمالها
فقام بوصفها انها امرأة غير عادية انها امرأة لابد الا تقال هذة الكلمة الا لها
هى المرأة من دون النساء
هى اجمل من رات عينة واحن واطيب وارق من قابل
تبادلو النظرات فى صمت تام
وعندما بدأت الكلام قالت"ارتحت ليك اوى"
قال"انتى جميلة جدا وعنيكى اجرااااااااااام"
قالت"زى مكنت متخيلة شكلك"
قال"وانتى اجمل مما تخيلت"
ذهبا للجلوس فى مكان عام وذهب الكلام
لم يستطيعو التلفظ بحرف الا عندما قالت"احم احم ازيك؟؟"
ضحكا معا وقام هو بالبدأ بالحديث حيث قال"انتى غيرتى حياتى فى وقت قصير اوى انا حسيتك اوى
وحسيت كل اللى جواكى وعاوزة تقولية"
قالت"انا كمان حسيتك وحسيت انك قلبت حياتى انت متعرفش انت عملت فيا ايه انت غيرت مبادئى وحسستنى انى ضعيفة جدا
حسيت لاول مرة الضعف اللى فى المرأة"
ونظرت فى عينة مرة اخرى وفى وجهها خجل ممزوج بفرحةوحينها كانت مترددة ان تقول هذة الكلمة ولكنها احست انها لابد وان تقولها
قالت"انا.....انت"
"انا حاسة انى لاقيتنى"
"انا جيت الدنيا خلاص انا شفتها وعرفت طعمها"
"انت كنت فين من زمان كنت هونت عليا العذاب اللى شفتة"
انا غير متوقعة امرأة بكل الجبروت التى كانت تصف نفسها به
ان تحب بكل سهولة دون اى مقدمات ودون اى رجوع للعقل
تحب شخص لاتعرفة ولم تحاول معرفتة والتاكد من شخصيتة
احبت شخص فقط احستة ولم تطلب اكثر من هذا
اين ذهب كل الجمود الذى كان بداخلها؟
اين ذهب السور الذهبى التى كانت تضعة حولها؟
كيف تحطم بكل هذة السهولة؟
من هذا الذى حطمة؟
من يكون لكى يبدل كل حياتها؟
كل هذة الاسئلة كانت تدور فى عقلها ولكنها لم تحاول معرفة اجابتها
كانت تحس انها لاتريد شئ غير الحب
لاتريد الا البقاء بجوار من تريد... من احبت... من وجدت
هو احس نفس احساسها بل اكثر هو استولت علي قلبة وعقلة ووقتة
هو ااثرها على نفسة على حياتة
قاما معا بقضاء اسبوعين من اجمل اسابيع عمرهما
ماكانا يفعلا شئ الا الحب والضحك ونسيا ارتباطاتهما
نسيت هى انها تعمل ومسئولة عما يصدر منها من تصرفات
ونسى هو عملة وكل شئ
وفى ليلة كانا معا فى مكان احباااه كثيرا
وقامت بالبكاء بين يديه
تحكى له عما واجهتة فى هذة الدنيا من قبل ظهورة فى حياتها
وهو اخذ يخفف عنها ويطمئنها ويحسسها بوجودة
ويوعدها بانه لن يبعد عنها فهو وجدها بعد عناء ولن يفرط فيها
اطمئنت لهذا الوعد التى سمعته منه يردده بكل صدق وبكل وفاء
وبادلتة نفس الوعد
وعندما سكتت واخذت تنظر اليه وجدت فى عينية حيرة لم تدرى ماسببها
وجدت كلام لم تستطيع ان تفسر معناه
كانت تريد ان تترجم ما يقول بعينية ولكنها لم تستطيع
قالت فى نفسها انها ستتركة حتى يأن الاوان ويقول بنفسة
كل ما بداخلة فهى لاتريد الا ان تنظر فى عينية فقط وتتاملة
وفى اليوم التالى
لم يصدر منه اى اتصال هاتفى لها
وعندما كانت تتصل به كان لايقوم بالرد عليها
استغربت كثيرا
ولكنها بدات تفسر نظرات عينة لها ليلة امس
وتذكرت الوعد الذى قطعة على نفسة
والوعد التى بادلتة اياه
وتذكرت دموعها التى انهمرت على خدها امامه
وتذكرت ضعفها امام قوتة
ومشاعرها التى تدفقت دون اى مقدمات او اى ضمانات
بدات تعيد التفكير مرة اخرى
وقام العقل بالتفكير بعد ان انقطع عملة ولم يفكر فترة
ياترى ماذا حدث؟
واين ذهب؟
هل كان حلم وانقضى؟
ام كانت امنية ولن تتحق؟
هل ماياتى بسرعة يذهب بسرعة؟
هل احبها فعلا ام كانت لعبة؟
هل سيعود؟
كل هذة الاسئلة كانت تدور فى عقلها
وارادت ان تعرف اجابتها
ايه رايكو نشاركها فى حل اللغز ده
ونكمل اللى حصل المرات القادمة
اصلى متشوقة اعرف الحب لية مستحيل؟